الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
202
تنقيح المقال في علم الرجال
والمولى الوحيد في التعليقة « 1 » بعد قوله - يعدّ من الثقات لتوثيق ( جش ) [ أي النجاشي ] و ( صه ) [ أي خلاصة العلّامة ] ونقله ما في البلغة - احتمل كون وجهه احتمال رجوع ضمير ذكره - يعني في كلام ( جش ) و ( صه ) - إلى مجموع الكلام ، حتى التوثيق . ثمّ قال : وهو في المقام لا يخلو من بعد ، وإن كان بملاحظة ما ذكرنا في بسطام بن سابور ، لعلّه يحصل قرب ما على ما ذكرناه هناك ، أنّ الظاهر أنّه معتمد على قوله ، حاكم به التوثيق ، وأنّ أبا العباس هو ابن نوح ، فلا وجه للتأمّل . وممّا يشير إلى وثاقته ؛ رواية ابن أبي عمير ، عنه ، ويقوّيه رواية ابن محبوب ، وكذا رواية غير واحد من الأصحاب عنه ، كما ذكرنا في الفوائد . انتهى .
--> ( 1 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 88 - 89 [ الطبعة المحقّقة 3 / 259 برقم ( 385 ) ] بتصرّف يسير . أقول : ولبعض المعاصرين في قاموسه 2 / 442 في المقام كلام نرجح نقله كي يتّضح مدى دقة هذا الرجل وتعمّقه في عبارة المصنف قدّس سرّه ، وعظيم أدبه ، وعفّة قلمه . . ! قال : قلت : إنّ المصنف لم يفهم مرادهما [ أي مراد البلغة والتعليقة ] فخبط ، فلم يقل أحد أن توثيق ابن نوح إذا كان هو المراد من أبي العباس فيه شيء ، وإنّما تردّدوا فيه إذا كان المراد به ابن عقدة لكونه زيديا ، والوحيد رجّح كونه ابن نوح . . أقول : لا ينبغي التعرض لمثل هذا الكلام إلّا أنّه لمّا احتملنا وقوف بعض مبتدئي الطلبة على كلامه ، والتباس المقام عليه وظنّه صحة كلامه نشير إلى ما فيه ، فأولا : إنّ هذا الذي ذكره المؤلف قدّس سرّه مناقشة في المقام وليس تعبدا ، وثانيا : إن فهم كون أبي العباس ليس من المصنف ، بل من صاحب التعليقة ، وإنما ناقش في المورد على حسب ما فهمه الوحيد قدّس سرّه لا أنه تعبّد به . وثالثا : لو كانت مناقشته مبتنية على كون أبي العباس ابن نوح لا ابن عقدة حيث أنه زيدي ، لا يصحّ ، لأنّه وثقوا ابن عقدة واعتمدوا عليه ، فيتضح من ذلك كلّه ومن التأمّل في كلام المصنّف قدّس سرّه ضآلة اعتراض المعاصر .